الشوكاني

249

نيل الأوطار

كتاب الحدود باب ما جاء في رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه عن أبي هر وزيد بن خالد أنهما قالا : أن رجلا من الاعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله ؟ وقال الخصم الآخر وهو أفقه منه : نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قل ، قال : إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، الوليدة والغنم رد ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس لرجل من أسلم إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ، قال : فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجمت رواه الجماعة . قال مالك : العسيف الأجير ، ويحتج به من يثبت الزنا بالاقرار مرة ومن يقتصر على الرجم . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وإقامة الحد عليه . وعن الشعبي : أن عليا رضي الله عنه حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال : جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواهما أحمد والبخاري . وعن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي . وعن جابر بن عبد الله أن رجلا زنى بامرأة فأمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلد الحد ثم أخبر أنه محصن فأمر به فرجم رواه أبو داود . وعن جابر بن سمرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجم ماعز بن مالك ولم يذكر جلدا رواه أحمد .